ضمن هذا التعقيب على مقال: "التكنولوجيا والفجوة الثقافية" الذي كتبه هنا الأستاذ أحمد المنصوري، أرى أن بعض الشرائح في مجتمعاتنا العربية ما زالت في حاجة إلى المزيد من حملات التوعية والتثقيف حول الاستخدامات الإيجابية للمعدات التقنية والرقمية. وبتحفيز وتقوية الوعي التقني لدى تلك الشرائح، أو بكلمة أصح أولئك الأفراد، تكون منجزات التقنية الحديثة أدوات إيجابية بدل أن تكون أدوات سلبية، مثلما هو الحال عندما يُساء استخدامها. ومن المعروف أن العديد من مبتكرات العصر الرقمي هي في الواقع أجهزة ذات حدين، فهي جيدة ومفيدة وتخدم المصلحة الشخصية والعامة إذا أحسن استخدامها وفق ضوابط أخلاقية وقانونية. وهي في المقابل أدوات تشويش، أو حتى تشويه، إذا أسيء استخدامها ووظفت بطريقة غير أخلاقية، من قبل بعض من ينقصهم وعي وثقافة الالتزام في سلوكهم الشخصي. وفي هذا الإطار أرى أنه يتعين على الحكومات العربية وضع التشريعات المناسبة لإيقاف عبث من قد يسيئون استخدام الأجهزة التقنية والرقمية الحديثة للإساءة للغير، أو حتى لتضييع الوقت والجهد. وهذه التشريعات ينبغي أن تضع أيضاً ضوابط وزواجر مناسبة، لأن المصالح العليا للمجتمع مقدمة على أمزجة وما قد يعتري سلوك الأفراد من ضعف وعي أو قلة التزام. خالد عبدالله - أبوظبي