مع أهمية ذلك التمييز المفهومي الوارد في مقال: "الحزب والسلطة والثورة" الذي كتبه هنا د. حسن حنفي، إلا أنني أرى أن المسألة المطروحة اليوم في مصر وغيرها من بلدان الربيع العربي ليست تقديم أو تأخير تطلعات الحزب، أو اصطفافات ونزعات السلطة، ولا حتى أجندات ومطالب الثورة، وإنما ينبغي أن تكون الأولوية للعمل من أجل ضمان مصالح الوطن أولاً وأخيراً. وهنا لابد من التذكير بأن الثورة المصرية إنما قامت تحت لافتات واضحة هي إحداث تغيير من الأسوأ إلى الأحسن تحقيقاً لمصلحة الوطن والمواطن في مصر، ولم تقم أبداً من أجل ضمان وصول هذا الحزب أو ذاك إلى السلطة. وما يغفل عنه كثير من نشطاء الأحزاب وائتلافات الثوار في مصر اليوم هو أن الشعب بعامته، وليس أحزابه وطبقته السياسية، هو من قاد الثورة، وهو من ضمن نجاحها، وبالتالي فلن يسمح بأن يجيّرها أي طرف سياسي لتحقيق مصالحه الحزبية أو الفئوية الخاصة. كمال السيد - القاهرة