لاشك أن مقال د. محمد العسومي: "ضريبة بافيت" قد سلط الضوء على ظاهرة إيجابية أتمنى لو انتقلت إلى العديد من بلداننا العربية، ألا وهي الالتزام الراقي لدى بعض رجال الأعمال في الغرب بخدمة المصلحة العامة لمجتمعاتهم، وأحياناً للإنسانية جمعاء، كما هي حال رجلي الأعمال "بافيت" و"غيتس" اللذين أفاض المقال في الحديث عن مبادراتهما الإنسانية الرائدة. ولو كان هذا النوع من الالتزام الاجتماعي لرأس المال موجوداً في العديد من البلدان العربية لكانت وطأة الفقر أخف على الشرائح الأقل دخلاً، ولخف الضغط الشديد على الحكومات التي تمول في بلداننا كل شيء من التعليم إلى الصحة إلى الضمان الاجتماعي، وسواها، في حين لا يكاد القطاع الخاص يسهم مع الحكومات إلا بأقل القليل. ولو عرف هذا القطاع معنى الالتزام كما يمارسه نظيره في الغرب لكانت أحوال مجتمعاتنا أفضل، ولكان التضامن بين شرائحها الأغنى والأفقر أكبر. حمدي حسين - الكويت