عيد جلوس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، الذي يوافق السادس من أغسطس الجاري، مناسبة مباركة، ليس لأهل دولة الإمارات العربية المتحدة فقط، بل للعرب والمسلمين جميعاً. مناسبة يحق لنا الاحتفال بها من خلال تذكر إنجازات هذا القائد الحكيم. الأسئلة المطروحة دائماً وعلى مستوى الإنسانية جمعاء: ماذا تريد الشعوب من حكامها؟ وما هي النتائج المرجوة دائماً من عمل الشعوب والحكام؟ وما هي الأهداف التي يسعى الجميع لتحقيقها؟ الجميع يريد: الأمن والأمان، وتنمية الوطن والمواطن، ورفاهية المواطن وأمنه الاجتماعي، ومواكبة عصر الحضارة والتقدم، والحكمة في إدارة البلاد لتجنيبها مطبات العالم الملتهب. كل هذه الأهداف استطاع صاحب السمو الشيخ زايد تحقيقها بنجاح منقطع النظير. يقول الدكتور(جون ديوك أنتوني) الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس القومي للعلاقات العربية – الأميركية ، وسكرتير لجنة التعاون الأميركي – الخليجي المشترك، في دراسته "دولة الإمارات العربية المتحدة: القوى الفاعلة في تكوين الدولة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية:"يمتلك الشيخ زايد، إضافة إلى نفاذ البصيرة والقوة والنشاط ، قدرة مميزة على الصبر، والاستمرار في أخذ المشورة بهدف الوصول إلى إجماع... إن مواهب القيادة مجتمعة، والتي أثبتها الشيخ زايد في سعيه للوصول إلى أعظم اتحاد ممكن بالنسبة إلى الإمارات، عملت على وضع أسس ميراث غير مسبوق في التاريخ الحديث لبناء الدول"، هذه كانت إحدى الشهادات لأحد المراقبين الحياديين ورأيه العميق في شخصية ودور صاحب السمو الشيخ زايد "حفظه الله".
إن بناء دولة وجمع أمة على قلب رجل واحد، ليس عملاً سهلاً وليس بالبساطة الممكن تخيلها، إنه جهد شاق وتضحية وإرادة لا تعرف الصعاب ولا المستحيل، فنذر نفسه وجهده لشعبه وأمته للوصول بالوطن والمواطن إلى ما تصبو إليه نفسه، والمسيرة مستمرة بحنكته وحكمته لتطوير البناء واستمرارية التنمية المستدامة .
فائز البرازي - أبوظبي