مع أهمية ذلك العرض الواسع المتضمن في مقال د. حسن حنفي: "جامعة الشعوب العربية"، ودعوته لتطوير الجامعة لكي تصبح جامعة شعوب لا جامعة حكومات ونظم، إلا أنني أعتقد أن السبب في محدودية أداء الجامعة الآن يكمن في النظم والترتيبات التي تعمل بمقتضاها منذ نشأتها قبل ستة عقود ونصف، وذلك أن تلك النظم والمواثيق الموضوعة لها ظلت دائماً بمثابة قواعد اللعبة المطلوب من الجامعة الالتزام بها، وعدم الخروج على منطوقها، وهذا ما تفرضه عليها قواعد تأسيسها في منتصف الأربعينيات من القرن الماضي. ومعنى هذا أن الجامعة لكي تتحول إلى جامعة شعوب لابد من تغيير مواثيقها المؤسسة، وإصلاح بنيتها التنظيمية من الأساس. عزيز خميّس - تونس