تعد الجهود التي بذلتها الدول والحكومات العربية في الآونة الأخيرة، للدفع بملف الاعتراف الأممي بدولة فلسطين، جهوداً كبيرة وكريمة وسخية، وتعيد الأمل في قدرة النظام الرسمي العربي على تخطي ضعفه وإصلاح أخطائه، كما تظهر مجدداً أن القضية الفلسطينية لا تزال رغم حالة التبعثر في نسق الأولويات العربية، تمثل القضية المركزية والأولى للعرب جميعاً. فالعرب مهما بلغ بهم الضعف، وأياً يكن الحد الذي وصلوه في الفرقة والخلافات الداخلية، يظلون في نهاية المطاف أمة واحدة يصيبها ما يصيب بعضها، ويسرها ما يسر بعضها أيضاً. لذلك أتذكر مقولة لأحد المفكرين السياسيين العرب، خلاصتها أنه مهما بلغ التفتت العربي من توسع واستحكام في أدائهم السياسي، فإن روح الوحدة العربية تظل حية ونشطة تحت الركام الظاهر فوق السطح. محمد حبيب- القاهرة