خلال قراءة مقال: "لماذا انهارت الشيوعية؟" للكاتب خليل علي حيدر، استوقفتني تلك الفقرة التي تقول إن "الاشتراكية وُلدت وهي مصابة بأمراض التخلف، ولم تعالج تلك الأمراض في الوقت المناسب، بل تركت لتتسع"، وذلك لأن هذا الكلام يضع الأصبع على أخطر مواطن الداء في النظم الاشتراكية التي أدت إلى سقوطها وانهيارها العارم. وزيادة على ذلك كانت تلك النظم عموماً مناقضة لطبيعة الكائن الإنساني حيث إنها تقوم على التعدي على الملكية الخاصة، وتساوي بين المجتهد في العمل والكسول، وتحول دون انفتاح نوافذ عالم الفرص أمام إبداع وطموح الإنسان، وتصادر حريته بشكل سافر. ولجميع هذه الأسباب كانت إرادة الحرية لدى شعوب الاتحاد السوفييتي السابق وأوروبا الشرقية هي التي مكنتها من التخلص من تلك النظم بعد انهيار جدار برلين وتفكك المعسكر الشرقي السابق. وليد يوسف - بيروت