قرأت مقال الدكتور حسن حنفي حول "تعدد النماذج الثورية" في الربيع العربي، حيث يتضح لنا أن ذلك التعدد مسألة مفهومة ومتوقعة تماماً بالنظر إلى اختلاف السياقات والظروف التاريخية لكل دولة عربية عن باقي الدول الأخرى، خاصة فيما يتعلق بدرجة الاندماج الوطني، وحجم الطبقة الوسطى، ومستويات النمو الحضري، والتطور الاقتصادي والسياسي. وهنا نلاحظ أنه بينما انطلقت الثورة التونسية من أعماق الداخل قبل أن تصل إلى العاصمة ونخبها المدينية المتعلمة، فقد انطلقت الثورة في مصر من القاهرة وعلى أيدي أبنائها ذوي التعليم الحديث والأجنبي. أما في ليبيا فلم تصل الثورة، التي انطلقت من بنغازي والبيضاء في أقصى الشرق، إلى العاصمة إلا متأخرة جداً. لؤي إبراهيم -باريس