لاشك أن مقال: "الثقة وبناء المؤسسات" الذي كتبه هنا د. عبدالحق عزوزي، قد كشف بعض الجوانب السلبية المترتبة على عدم الانسجام الداخلي أو التفاهم والتناغم بين مختلف الأطراف السياسية أو الطائفية في أي بلد كان، حيث إن ذلك يكاد يكون هو أقصر طريقة نحو تقويض وخلخلة البنيان الاجتماعي والوحدة الوطنية لذلك البلد. وقد رأينا في الحالة العراقية بعد سقوط النظام السابق هناك سنة 2003 أن الضرر المترتب على الاحتراب المذهبي والصراع الأهلي الداخلي كان أشد وقعاً وأخطر أثراً حتى من الغزو الخارجي. ومنذ ذلك التاريخ والعراق يحاول لملمة الأوضاع وتجاوز صراع الكل ضد الكل، وحتى الآن. وأعتقد أن في تلك السابقة درساً لمختلف الدول العربية التي تعيش الآن مرحلة تحول ضمن ما بات يسمى الربيع العربي، حيث إن على جميع الفاعلين السياسيين فيها العمل من أجل الحفاظ على الوحدة الوطنية أولا وأخيراً، وبعد ذلك ليتنافس من شاء ضمن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. عز الدين يونس - أبوظبي