(حركة الشارع العربي أثبتت أن أفق التحول مفتوح ورحب، حتى ولو كانت مخاطر الانتقال جدية وحاسمة)... هذا ما استنتجه د.السيد ولد أباه، يوم الاثنين الماضي في مقاله المعنون بـ"الثورات العربية وعشرية زلزال 11 سبتمبر". ما أود إضافته أن المسألة التي طرحها الكاتب تتعلق بمخاوف مشروعة، قائمة بالأساس على واقع مفاده أن الحركات التي ترتدي عباءة الإسلام السياسي تحاول انتهاز هامش الحريات الراهن، والقفز من خلاله على السلطة، أو تقديم نفسها كرقم صعب في المعادلات السياسية بالبلدان التي تنشط فيها. الكاتب لفت الانتباه لموقف أراه منتشراً لدى أوساط عدة في الشارع العربي، ألا وهو التشكيك في دوافع الحراك الكثيف داخل المجتمعات العربية. فهناك من يعتبر التحولات الراديكالية ليست إلا مخططاً استعمارياً يهدف إلى زعزعة الاستقرار، وتقديم نظم بديلة موالية للغرب. وهناك محور آخر يعتبر الحراك الراهن ليس إلا تقديم الفرصة على طبق من فضة أو ذهب للتيارات الإسلامية، وهذا كله يعكس مخاوف مشروعة على الجميع العمل على تفاديها في البلدان التي شهدت حراكاً خلال الآونة الأخيرة. خليل واكد- الشارقة