أثناء قراءة مقال الكاتب عبدالله بن بجاد العتيبي: "سوريا والحماية الدولية: المثقفون والشارع"، استوقفتني تلك العبارة البارزة التي تقول إن: "الحماية الدولية ليس المقصود بها العرب ولا تركيا، فلم يبق مقصوداً بها إلا الغرب أولاً والأمم المتحدة ثانيّاً"، وهي عبارة تضرب في الصميم ولا تخطئ كبد الحقيقة، وذلك لأن غياب النظام الإقليمي العربي -حتى لا أقول تقاعسه- عن تحمل مسؤولياته تجاه أبناء الشعب السوري في محنته الراهنة هو ما يفتح الأبواب مشرعة أمام التدخلات الأجنبية، وتحديداً الغربية، لسد الفراغ هناك. ولاشك أن الشعب الليبي كان أحسن حظاً من شقيقه السوري، حيث خفت الجامعة العربية لنجدة المدنيين الليبيين، وسعت في وقت مبكر لوقف المجازر التي يتعرضون لها، كما أن بعض الدول العربية، وخاصة دول مجلس التعاون، وقفت موقفاً مشرفاً لجميع العرب حين ساعدت الشعب الليبي وعملت على وقف شلال الدم هناك. أما الشعب السوري فما زال يتجرع معاناته دون أن تخف الجامعة لإنقاذه، أو يتحرك النظام الإقليمي العربي لوضع حد لتلك الأزمة التي لا تسير في طريقها إلا على أكباد الأبرياء. وائل عقيل - بيروت