أتفق مع معظم ذلك الطرح الوارد في مقال د. عادل الصفتي: "اتفاقية كامب ديفيد... تدخل مرحلة الأسئلة"، لأن الاتفاقية المذكورة لم تدخل فقط طور الأسئلة بل لعل الزمن تجاوزها سلفاً بمراحل وأشواط بعيدة. ولاشك أن الإسرائيليين أنفسهم هم من يقف وراء تعطيلها والمطالبة بإلغائها من الأساس من خلال ممارساتهم المتنكرة لأي منطق سلام أو استقرار. وللتذكير فقط فإن اتفاقية كامب ديفيد وغيرها من اتفاقات سلام لم تمنع الصهاينة من غزو لبنان، والتعدي على الحدود مع مصر عدة مرات، وغزو غزة وتدميرها وفرض الحصار عليها، والإغارة على تونس والعراق وسوريا، وسوى ذلك كثير. هذا زيادة على أن الشعب المصري رفض طيلة العقود الثلاثة الماضية التطبيع مع المحتلين، بعدما رأى ممارساتهم وتنكرهم لروح السلام ومنطق العدل والإنصاف والتعايش السلمي والاستقرار. وفي المحصلة أعتقد أن تلك الاتفاقية لم تعد صالحة كرهان للمستقبل بحكم الزمن. أحمد عبدالله - الدوحة