قرأتُ مقال د. وحيد عبدالمجيد: "تركيا وإسرائيل والربيع العربي!"، وأعتقد أن كثيراً من العواصم والأطراف الإقليمية غير العربية تضع في اعتبارها الآن الواقع الجديد المترتب على حال التحول في بعض البلدان العربية، ولذلك تتصرف تلك العواصم من منطلق ظهور معادلة إقليمية جديدة، تقتضي وضع خطط وسياسات تتماشى مع سيولة المشهد الإقليمي العربي، في بعض أجزائه على الأقل. والحقيقة أن ما عرفته ومصر وتونس من تغيير سياسي، وما تبع ذلك من حراك اجتماعي، وما قد تعرفه بلدان عربية أخرى مثل ليبيا واليمن وسوريا، يتوقع أن تكون له تأثيرات، بهذه الطريقة أو تلك، على مستقبل النظام العربي، وخاصة في مرحلة ما بعد عودة الاستقرار خلال السنوات المقبلة، إذ يفترض أن يؤدي في النهاية إلى ظهور معدلات أقوى وأفضل للتنمية في تلك البلدان المعنية وهو ما من شأنه دعم أداء العمل العربي المشترك في مجال التعاون الاقتصادي بصفة خاصة. كما أن عودة الاستقرار إلى دول التحولات العربية ستكون دافعاً آخر إلى مزيد من وحدة الكلمة والصف في العالم العربي، وهذا سيدعم الموقف العربي في مواجهة الخصوم والمنافسين الإقليميين الآخرين من الدول غير العربية. محمود ناصر - القاهرة