يبدو من مقال "كرزاي وواشنطن: عتب قبل الانسحاب!"، لكاتبته لورا كينج، أن ثمة مساحة تباين آخذة في الاتساع بين واشنطن والرئيس الأفغاني، رغم علاقة التحالف المعروفة. ويتعلق الأمر هنا بشقين أساسيين؛ أولهما التغييرات المتتالية التي أجرتها الولايات المتحدة على استراتيجيتها في أفغانستان، دون الحد الكافي من التشاور مع الرئيس كرزاي، وآخر ذلك التعديل المتعلق بتسريع موعد الانسحاب العسكري، والذي لم يلق ارتياحاً لدى سلطات كابول. أما الشق الثاني فيتصل بمشكلات الحكم التي تراكمت في الأعوام الأخيرة، لاسيما بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي أثير لغط واسع حول شفافيتها. ومن أبرز هذه المشكلات حالياً ملف السيطرة الأمنية، وفضيحة "مصرف كابول"، والخلافات مع البرلمان. فهل تقدم واشنطن العون الكافي للرئيس كرزاي لتخطي هذه المشكلات؟ وهل يتقلص التباين لحساب التطابق في رسم "الاستراتيجيات الأفغانية" بين الجانبين؟ سالم عوان -الكويت