.. خيوط الأمل الواهية لاحياء عملية السلام في الشرق الاوسط، والتي تزعم بعض الاطراف انها لا تزال تتمسك بها، لم يعد لها وجود الا في مخيلة ذوي النوايا الطيبة، واضحت اضغاث احلام وكوابيس تقلق المنام، كلما أفزع ليل المنطقة الطويل دوي قذيفة وانفجار صاروخ وأزيز طائرة وهدير دبابة.
.. لم يعد للعملية من وجود بعد الفشل الذريع والعجز المريع للمجتمع الدولي عامة ومجلس الامن على وجه التحديد في الوقوف بوجه العنف الاسرائيلي المتصل، وعدم مقدرته حتى عن الادانة اللفظية لما ترتكبه اسرائيل من اعتداءات يومية ضد الشعب الفلسطيني، وعدوان صريح على لبنان وسوريا، الامر الذي أغرى حكام تل ابيب بالتمادي في تصرفاتهم القاتلة لكل أمل في الوصول الى تسوية عادلة وشاملة للصراع العربي الاسرائيلي، وهو بهذا يتساوى مع الاطراف المعرقلة لعملية السلام.
.. لم يعد من امل في احياء عملية السلام بعدما استدعت اسرائيل الاحتياط، وشرعت في الاستعداد لحرب جديدة في الشرق الاوسط، مطلقة اشارات الوعيد والتهديد لكل من يرفض منهجها وسلوكها الخارج على كل شرعة وقانون.
ضاع الامل في احياء العملية السلمية الذي رسمته خريطة الطريق، يوم ان وئدت عملية التغيير في الجانب الفسطيني، وتحولت بسرعة البرق الى عملية نخر وتآكل في الصف الفلسطيني، ومصدر فرقة وخلاف وشقاق ترك الشارع الفلسطيني في حيرة من أمر مواقف من أقام الدنيا ولم يقعدها مطالبا بالتغيير، وفي الوقت نفسه يقف متفرجا، بل ومؤازرا للسهام التي تناوشته من كل جانب!
اننا لا نتجنى على احد ولا نطلق الكلام على عواهنه، عندما نقول ان لا مستقبل لاي عملية سلمية في الشرق الاوسط في ظل الاحوال السائدة حاليا.