أثبتت نتائج الاستفتاء الذي أجري قبل يومين على مشروع الدستور المغربي الجديد، مجموعة من الحقائق الهامة؛ منها نضج الشعب المغربي ووعيه العالي الذي جعله ينتهج الخيار السلمي والحضاري في جميع مواقفه ومطالبه، حتى في ظل الأجواء السائدة حالياً في بعض أنحاء العالم العربي. كما أثبتت تلك النتيجة حقيقة أخرى هامة، وهي أن دعاة التغيير الجذري وأصحاب المطالب الراديكالية، لا يمثلون سوى هامش ضيق للغاية على مساحة الحياة العامة المغربية. ومهما يكن فإن عهداً جديداً قد أطل في الحياة السياسية للمغرب، ومن ثم فعلى جميع القوى أن تتعامل مع حقائق هذا العهد كما سيحددها الدستور الجديد. إسماعيل أحمد -فرنسا