أعجبني مقال "حمى الحرب الأميركية الدائمة"، لكاتبه اندرو بيسفيتش، والذي استعرض فيه أمثلة كثيرة من التاريخ كدلالة على إصابة الأميركيين بالحمى الدينية وأوهام العظمة والنزوع إلى الحرب، بدءاً من حرب أميركا لـ"تحرير" لكوبا عام 1898، مروراً بانخراطها في الحرب العالمية الأولى دفاعاً عن "فرنسا الحرة" عام 1917، ثم جموحها نحو فيتنام بداية من عام 1960، وليس انتهاءً بحروبها في العراق وأفغانستان في الأعوام الأخيرة، لاسيما بعد أحداث 11 سبتمبر التي جعلت الحمى تتجاوز كل الحدود، حيث "كانت الأمة صاحبة الرؤية الرسولية غاضبة أشد الغضب، فانطلقت لتحل الأمور بطريقتها مرة واحدة وإلى الأبد". وبعد سنوات الاستنزاف، هناك علامات على أن الحمى بدأت تخف تدريجياً، لكن لا شيء يثبت أن أميركا شفيت منها تماماً. إنه استرجاع شائق لأحداث التاريخ، يستشف منه الكاتب أعراض مرض يصعب الشفاء منه نهائياً. حسين شكري -لبنان