تحت عنوان "إشكالية الدستور المصري"، قرأت يوم الأحد الماضي، مقال د. إبراهيم البحراوي، وفي تعقيبي على ما ورد فيه أقول: الخلاف الذي تشهده الساحة السياسية المصرية بين أنصار الانتخابات أولاً وأنصار وضع الدستور أولاً ينطوي على ضعف القيم الديمقراطية. وأخشى أن يتحول هذا الضعف لدى القوى السياسية الجديدة إلى موقف استعلاء نخبوي على جماهير الشعب العريضة يؤدي إلى الاستخفاف بإرادتها. ما أود إضافته أن من يطالبون بالدستور قبل الانتخابات، قد فشلوا في أول اختبار للديمقراطية، بمعنى أنهم تجاهلوا استفتاء على الدستور وافق عليه قرابة 14 مليون مصري، هذا الموقف يعني مصادرة الخيار الديمقراطي، طالما أن نتائجه لا تروق للبعض، وذلك ليس أقل من رسوب واضح لمن تبنوا هذا الموقف- المتمثل في الدستور أولاً- في سنة أولى ديمقراطية. حسام عمر- القاهرة