ضمن هذا التعقيب على مقال: "مسرح العبث الإسرائيلي- الأميركي" للدكتور عادل الصفتي، سأشير إلى أن شعور المحتلين الصهاينة بأنهم في مأمن من العقوبات الدولية هو وحده ما يجعلهم يتنكرون لكافة استحقاقات عملية السلام، ويرفضون الامتثال لجميع مقتضيات الشرعية الدولية. والحقيقة أن حالة الاستثناء الفاضحة التي يتعامل بها مجلس الأمن الدولي مع إسرائيل تعتبر مثالاً واضحاً على ازدواجية المعايير السارية اليوم، وهو ما يفقد مجلس الأمن كثيراً من مصداقيته السياسية والأخلاقية أمام شعوب المنطقة والعالم. فبدلاً من إصدار عقوبات ضد المحتلين الصهاينة، ووفقاً للبند السابع، ووقفهم عند حدهم إنفاذاً لقرارات الشرعية الدولية التي تنص على عدم شرعية احتلالهم للأراضي الفلسطينية، يتبنى مجلس الأمن تجاه نزق نتنياهو وشقاوة ليبرمان وغيرهما سياسة: "لا أسمع... لا أرى... لا أتكلم"، وكأن إسرائيل وعتاة يمينها المتطرف فوق القانون الدولي! وائل عقيل - بيروت