ضرب أهالي قرية بلعين في الضفة الغربية أقوى الأمثلة على أن النضال السلمي يستطيع تحقيق الكثير على طريق استعادة الحقوق المشروعة. فقد استمر أهالي القرية وأنصارهم من نشطاء السلام الأجانب في مواجهتهم المفتوحة ضد جدار الفصل العنصري الذي بنته إسرائيل وقضمت في طريقه أجزاء من أراضي القرية، وفصلت بين بعض فلاحيها ومزارعهم، بنية السرقة المبيتة لهذه الأراضي. وبعد صراع مرير امتد حتى ردهات المحاكم الإسرائيلية تمكن أهالي بعلين من تثبيت حقوقهم في أراضيهم، بنيل اعتراف المجتمع الدولي بذلك أولاً، ثم انتزعوا من المحكمة الإسرائيلية أيضاً حكماً يقر بأن سرقة إسرائيل لأرضهم باطلة، ولا تتعلق بأدنى شبهة، ولذا يجب وقف جزء جدار العار الذي يلتهم أراضيهم. ومع أن الحكم صدر قبل أربع سنوات إلا أن تنفيذه لم يبدأ إلا قبل أسابيع، حيث أقيم جدار إسمنتي جديد بالقرب من مستوطنة "كيريات سفير" ما أعطى سكان بعلين الأرض التي قضت المحكمة الإسرائيلية بإرجاعها للفلسطينيين.. وهنا نرى أحد عمال القرية الصامدة منهمكاً في تقطيع الأسلاك الشائكة من على خط الجدار، مسجلاً انتصار بلعين الأول على إسرائيل بنتيجة 1-0. والعقبى للقرى الفلسطينية الأخرى في الضفة الغربية.