تناول ماكس بوت في مقاله الأخير، "أفغانستان والخيار الأكثر حكمة"، ما يبدو لي أنه حقيقة هامة، ألا وهي أن الانسحاب الأميركي المقرر من أفغانستان خلال العامين القادمين، قد يجلب على الولايات المتحدة -وعلى أفغانستان نفسها- خسائر أكثر مما تحاول تفاديه بإخراج القوات وإعادتها للتراب الأميركي. وأتفق مع الكاتب في قوله بأن الانسحاب سينظر إليه من قبل الأفغان كمؤشر على أن الولايات المتحدة غير جادة في سعيها للفوز بالحرب، ما سيقلل ثقتهم في مواقف واشنطن والتزاماتها اتجاه حلفائها. بل سينظر كثيرون في منطقة الشرق الأوسط إلى مثل ذلك الانسحاب على أنه انكفاء من جانب الولايات المتحدة وهزيمةٌ لخياراتها في مواجهة الإرهاب الذي لم تتأخر دول المنطقة عن تعبئة إمكاناتها لمواجهته إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة. محمد أحمد -أبوظبي