أعجبني مقال "الفيسبوك... وفعل التأسيس!"، لكاتبه حازم صاغية، وقد ضمّنه تأملات عميقة وشيقة في وقت واحد حول معنى وأهمية تلك الشبكة الاجتماعية التي أصبحت تمثل الآن إحدى أهم فضاءات الإنترنت، كونها تربط عشرات الملايين من الناس، ومن ثم أصبحت مجالا بديلا لربط وإعادة ربط العلاقات "الاجتماعية" ولتبادل ونشر الأفكار السياسية والاقتصادية والاجتماعية على نطاقات لا تكاد تكون مسبوقة في اتساعها. وبالطبع، كما أشار الكاتب، فإن الفيسبوك الذي يُتهم من جانب البعض بخلق ثقافة تسطح الوعي، هو بالأساس غير معني بالعمق ولم ينتدب نفسه أصلا لمهمة تعميق الوعي أو أخذه إلى آفاق فلسفية تتجاوز جزئيات الشأن اليومي نحو عناوين وجودية كبرى... فهذه مهمة يمكن تركها للكتب والدراسات النظرية العامة. لكن في المقابل يمتلك الفيسبوك ما لا تمتلكه تلك الوسائل التقليدية، ألا وهو الطاقة الكبيرة للتأثير في الواقع وتغييره، كما أبانت عن ذلك بصفة خاصة حركة الاحتجاجات التي اكتسحت عدة بلدان عربية منذ مطلع العام الجاري... إنه الفيسبوك! جلال يوسف -دبي