رغم ما يراه البعض من أن الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان وعملياته في باكستان، من شأنهما إثارة سخط داخلي ضد حكومتي البلدين، فاعتقادي أنه لولا ذلك الوجود وتلك العمليات لكانت الأوضاع في البلدين أكثر تفاقماً وأشد سوءاً. ولنتذكر مثلا أنه رغم الثمن الدموي غير المقبول لغارات الطائرات الأميركية بدون طيار، لكانَ الآن العديد من قادة تنظيم "طالبان" باكستان يجوسون في الأرض بلا مانع ولا رادع، خاصة أن الحكومة الباكستانية عجزت عن إيقافهم أو التخلص منهم، مما أحدث كوارث وأزمات أمنية هددت كيان الدولة الباكستانية في أحايين عديدة. أما في أفغانستان، فرغم ما يقال عن تسلم الجيش وقوات الأمن الوطنيين مهام الأمن على عاتقهما، فإن الجزء الأكبر من البلاد ما زال مهدداً بعمليات "طالبان" لولا وجود قوات "الناتو" التي استطاعت طرد "طالبان" من مناطق عديدة كانت قد استولت عليها من حكومة كرزاي. سمير عبده -أبوظبي