يوم السبت الماضي، وتحت عنوان "الرجل يريد"، قرأت مقال د. خليفة علي السويدي، وفي تعقيبي على ما ورد فيه، أرى أن المرأة تريد الصدق أولاً وعدم المراوغة، ثم الكرم العاطفي قبل المادي، الكرم المعنوي الذي جعلته مقتصراً على الرجل تحت عنوان "التقدير". كل إنسان يبحث عن التقدير من أقرب الناس كي ترتفع روحه المعنوية ويقبل على الحياة والعمل بنفس راضية، فيجتهد أكثر لإرضاء من يلاحظ أداءه ويقابله بالإطراء، بدءاً من الطفل الذي يبحث عن التقدير بين ابتسامات والدته وأحضانها، إلى الطالب الذي ينتظر كلمة تشجيع من معلمه، فالموظف الذي يهفو إلى امتنان مديره، لا يختلف في ذلك الرجل عن المرأة ولا الكبير أو الصغير. فالتقدير هو المكافأة التي يبحث عنها الجميع. لكن أغلب الأزواج (رجالاً ونساء) يعاملون شريك الحياة كأمر مسلم به، يتجاهلون أن لديه مشاعر تتوق إلى إنعاشها. المرأة الموظفة التي يبحث عنها الرجل كي تدعمه مادياً هي في نفس الوقت مسؤولة عن منزل وأطفال، تنتظر كلمة "تقدير" من زوجها كمجاملة لطيفة تشعرها بمكانتها في حياته، لكن ما يحدث هو العكس، لم أصادف امرأة قالت لزوجها كل الرجال يعملون، في حين يقول جميع الرجال لزوجاتهم إن شَكوْنَ الإرهاق: كل النساء يحملن وينجبن ويطهين وينظفن المنزل! المرأة قد تستغني عن كثير من مطالبها المادية لدى إحساسها بحب زوجها، لكن الرجال يتذمرون مما يسمونه "نكد" النساء وهو في حقيقته نداء استغاثة واستجداء لبعض المشاعر. أمل محمد