فيما كان هؤلاء الأطفال الباكستانيون منهمكين في عملهم المجهد اللامتناهي على نول غزل السجاد في منطقة "شامان"، كانت بعض المنظمات الدولية المعنية بعمالة الأطفال تقيم احتفالات كرنفالية في أماكن مختلفة من العالم لزيادة الوعي بمخاطر عمالة الأطفال، لجهة مخالفتها للتشريعات الإنسانية الدولية وللقيم الأخلاقية. يذكر أن منظمة العمل الدولية حددت يوم 11 يونيو من كل عام باعتباره اليوم العالمي لعمل الأطفال. وقد ذكرت المنظمة، بناء على دراسات موثقة، أن الأطفال العاملين يعانون من حوادث العمل والأمراض والآثار النفسية بسبب انخراطهم المبكر في أعباء العمل ومعمعة تكاليف الحياة القاسية. وكل هذا معلوم، وصحيح، ولكن ما البديل الذي تقترحه المنظمة، وغيرها من أطراف دولية ذات صلة، لكي يتمكن مثل هؤلاء الأطفال من تحصيل قوت يومهم، والمساعدة في تخفيف أعباء المعيشة عن عائلاتهم المحتاجة؟ هل البديل هو الانتظار حتى تتحقق أهداف الألفية مثلاً، يقول نشطاء ومهتمون؟ أم الانتظار حتى يقتنع قادة مجموعة "الثماني" والدول الكبرى عموماً بضرورة تخصيص مبالغ بسيطة من ميزانياتهم الفلكية لانتشال الطفولة في العالم من براثن الفاقة والمعاناة؟ قد يطول الانتظار... أليس كذلك؟!