أتفق مع بعض ما جاء في مقال د. عمار علي حسن: "نهاية الفرعونية السياسية"، وخاصة تلك الدعوة إلى تضمين الإصلاحات السياسية والدستورية المنشودة في مصر وصفة ضامنة لعدم تغول صلاحيات وهوامش تصرف أي من السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، وكذلك وضع صلاحيات رئاسة الجمهورية بشكل مناسب، وبطريقة إصلاح محسوبة، لا تفقد هذا الموقع الحساس فاعليته، ولا تجعله أيضاً متمتعاً بصلاحيات معيقة لعمل الحكومة أو البرلمان. وبمثل هذا الإصلاح المحسوب، ربما تصبح لمؤسسة رئاسة الجمهورية في مصر ملامح مشتركة كثيرة مع نظيرتها في الولايات المتحدة، التي تحد فيها سلطة الكونجرس من سلطة البيت الأبيض، مع تمتع هذا الأخير أيضاً بهامش تحرك واتخاذ قرار معتبر. أما النظم الجمهورية البرلمانية، فأرى بصراحة أنها غير مناسبة لمصر، وذلك لكثرة ما يترتب عليها من تجاذبات وصراعات سياسية بين الكتل المشكلة للحكومة، مع ما يعنيه كل ذلك من حالة عدم استقرار سياسي، نحن في غنى عنها سلفاً. علي إبراهيم - الدوحة