أتفق مع بعض ما جاء في مقال د. سعد بن طفلة العجمي: "حصيلة الثورات وطمام المرحوم"، وخاصة فيما يتعلق بضبابية أفق التحولات في بعض البلدان العربية منذ بداية العام الجاري. فمع أن هنالك أشواقاً وتطلعات واسعة للتغيير والإصلاح والتحول نحو الأحسن إلا أن هنالك أيضاً عوائق كثيرة تقف دون تحقيق ذلك. وإذا شئنا الدقة يمكن أن نقول إن المجتمعات في تلك البلدان، التي تمر بطور التحول، تقف اليوم على مفترق طرق، فإما أن تسير في الدروب المرغوبة وتتحقق التطلعات وتترجم الآمال على أرض الواقع، وإما أن أيضاً تنتكس وتتراجع حتى عما حققته قبل التحول من مكاسب اقتصادية وسياسية لتدخل في حلقة مفرغة من الفوضى غير الخلاقة. ومع أن كلا الاحتمالين وارد، وقد يجد ما يسنده في تجاذبات الواقع، إلا أن القوى الحية في تلك البلدان مطالبة اليوم بمضاعفة جهودها لضمان سير التحولات في الاتجاه الصحيح المرغوب أي إلى الإصلاح والتنمية والاستقرار، وفي ذات الوقت بذل كل ما يلزم من جهود لتجنيبها الانزلاق في أتون الفوضى والاضطراب. بسام إبراهيم - عمان