سأقترح فيما يلي إجابة على ذلك السؤال: "نظام مصر المنتظر... رئاسي أم برلماني؟" الذي عنون به د. عمار علي حسن مقاله المنشور هنا يوم الجمعة الماضي. وتتلخص إجابتي في ضرورة إيجاد وصفة دستورية وسطية بين النظامين الرئاسي والبرلماني، بما يضمن ألا تتعدى الصلاحيات الرئاسية على الصلاحيات الحكومية، ولا العكس، وكذلك ألا يتغول أي من السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية على غيره. ولاشك أن هذا يقتضي ابتداع مدرسة سياسية ودستورية جديدة تنبني على نوع من التوليف والتوفيق بين مختلف المدارس السياسية والدستورية القائمة في العالم. ولعل من مميزات مثل هذه الوصفة الجديدة أنها ستتيح مراعاة بعض خصوصيات مجتمعنا المصري، من الناحيتين الاجتماعية والثقافية. كما أن من شأنها أيضاً تجاوز بعض أوجه القصور الملاحظة في الدساتير التقليدية الموجودة في بعض الدول الديمقراطية الغربية، وهي أوجه قصور نسمع حتى المفكرين والمنظرين الغربيين أنفسهم يتحدثون عنها، وينبهون إلى آثارها السلبية على المشهد السياسي في بلدانهم. عادل زكي - القاهرة