ضمن هذا التعقيب الموجز على مقال د. إبراهيم البحراوي: "إسرائيل والمتغيرات"، سأكتفي بالإشارة إلى ملاحظتين. أولاً: لقد أصبحت إسرائيل هي تلميذ العالم البليد، حيث إن العالم كله فهم الاتجاه الذي تسير إليه المنطقة الشرق أوسطية في ضوء التحولات الكبيرة التي عرفتها بعض أهم دولها، في حين أن كيان الاحتلال ما زال يثبت يوماً بعد يوم فشله الذريع في التقاط خيط الرسالة أو فهم حجم التحول، ولذلك نرى قادة الاحتلال وهم يتمترسون وراء مواقف قديمة بالية، تجاوزتها الأحداث، وأكل عليها الزمن وشرب. ولذلك يتكرس انفصالهم التام عن الواقع الإقليمي، وتترسخ إخفاقاتهم في فهم اتجاهه العام. وسيبقون متشبثين بمواقفهم البليدة حتى تصطدم رؤوسهم العنيدة بجدار التحولات الإقليمية الجديدة. ثانيّاً: لاشك أن ثمة ملامح لتحول في موازين القوى الإقليمية لصالح الطرف العربي، وهنا يمكن الإشارة إلى المصالحة الفلسطينية، وتراجع الاستقطاب بين محوري الاعتدال والممانعة في المنطقة، وتصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل، وانكشاف حقيقتها الظلامية للرأي العام الدولي. وائل غسان - دمشق