في مقاله الأخير، "أوباما: مفهوم جديد للقيادة"، دافع والتر روجرز عن الرئيس الأميركي مفنداً الكثير من الانتقادات والمواقف التي شنّعت على أوباما بعض القرارات والمواقف والسياسات التي انتهجها، لاسيما مشاركته المحدودة في عمليات "الناتو" بليبيا، وعدم استجابته السريعة للتحولات الأخيرة التي شهدتها تونس ومصر واليمن وسوريا. وقد بدا لي دفاع الكاتب منطقياً ومفهوماً حين استند إلى تجربته كمراسل عمل لفترة طويلة في منطقة الشرق الأوسط، موضحاً أن عدم الانخراط في الصراعات العربية الداخلية ليس تخلياً عن المسؤولية بقدر ما هو حكمة تستدعيها تعقيدات الموقف أحياناً. ولا شك أن ما يبدو على إدارة أوباما من بطء في اتخاذ القرارات وفي حسم المواقف، قد يكون مرده في حالات كثيرة إلى التغير الذي أدخله أوباما نفسه على مفهوم القيادة، أي قيادة أميركا للعالم، بوصفها عملية تشاركية تتحمل فيها عدة أطراف، وبالتضامن، مسؤولية اتخاذ القرار ونتائج تطبيقه. سامي عبده -القاهرة