كشف التقرير الأول الصادر عن "مركز جالوب- أبوظبي"، التابع لـ"مركز جالوب العالمي لاستطلاعات الرأي"، عن تبوؤ دولة الإمارات المركز الأول في مستوى رفاهية مواطنيها بين الدول العربية ودول الخليج، وأوضح التقرير أن 84% من المواطنين راضون عن النظام التعليمي، و90% من المقيمين يعتبرونها مكاناً جيداً للإقامة، وأنهم يعاملون باحترام، ويعتبرون البلد ومواطنيه مضيفاً كريماً لهم. تبوؤ دولة الإمارات موقع الصدارة خليجيّاً وعربيّاً في مستوى رفاهية المواطن، وما تتمتع به من جاذبية للإقامة لمختلف الجنسيات من دول العالم أجمع، يشيران بوضوح إلى العديد من المعاني المهمّة: أولها، حالة الرضا التام للمواطنين عن مستوى الخدمات التي يتم تقديمها لهم في مختلف المجالات، وهذا يعكس في حدّ ذاته مدى إدراك المواطنين الجهود الكبيرة المبذولة من جانب الدولة والهادفة إلى تحسين نوعية حياتهم، وكيف أن قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- لا تألو جهداً من أجل الاستجابة لاحتياجاتهم والتفاعل معها واتخاذ السياسات الكفيلة بتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة والمستدامة، التي ينعم الجميع بثمارها. وفي مقابل حالة الرضا هذه، فإن القيادة في دولة الإمارات تأخذ على عاتقها العمل باستمرار على توفير سبل العيش الكريم للمواطنين، انطلاقاً من قناعتها بأنهم الثروة الحقيقية للوطن، هذا الاهتمام يعبّر عن نفسه من خلال مظاهر عديدة مثل الاهتمام الكبير بالتعليم في مراحله كافة، والحرص على تحديثه وتفعيله، ورصد كل الموارد المالية التي يحتاج إليها، وتطوير الخدمات الصحية وخدمات الإسكان، إضافة إلى الحرص على إيجاد بنية تحتية عصرية ومتطوّرة، وغيرها من الخدمات التي تستهدف بناء الإنسان وتنمية قدراته. ثانيها، أن حالة الرضا العام التي يشعر بها المواطنون، والمقترنة بالتقدير للقيادة، لما تقوم به من جهود للارتقاء بالخدمات العامة، وتحقيق الرفاهية لهم، تفسّر بوضوح حالة الاستقرارين السياسي والاجتماعي الملحوظين اللذين تعيشهما دولة الإمارات على المستويات كافة، حيث يدرك كل مواطن أن كل ما يتحقق من إنجازات ومكتسبات تنموية في المجالات المختلفة، إنما يوجّه إليه وإلى رفع مستواه، ولذلك يعمل على الحفاظ عليه، وتنميته بكل ما يملك من قدرة وقوة. ثالثها، أن دولة الإمارات تمتلك مقوّمات جاذبة للعيش والإقامة، لهذا فإنها تعتبر الأكثر جاذبية لمختلف الجنسيات، فحينما يرى 90% من المقيمين الإمارات مكاناً جيداً للإقامة، فإن هذا يرجع بالأساس إلى النموذج الذي تقدّمه في التسامح والتعايش المشترك، الذي يمكن تلمّسه في العديد من المظاهر الحياتية المهمّة، سواء من خلال القوانين التي تحمي المعتقدات وتحترم الأعراف والتقاليد لمختلف الجنسيات، أو من خلال منظومة القوانين التي تكرّس قيم العدل والمساواة بين الجميع. تبوؤ دولة الإمارات المركز الأول في مستوى رفاهية المواطنين، خليجيّاً وعربيّاً، كما جاء في التقرير الأول الصادر عن "مركز جالوب-أبوظبي"، يتماشى كذلك مع حصولها على المركز الأول عربيّاً في مجال التنمية البشرية عام 2010، وفقاً لـ "تقرير التنمية البشرية" السنوي، الذي يصدر عن "البرنامج الإنمائي التابع للأمم المتحدة"، وهذا لاشكّ يؤكد بوضوح عمق تجربتها التنموية التي تتمحور بشكل أساسي حول الإنسان، وتحقيق رفاهيته على مختلف المستويات، ولذا من الطبيعي أن تكون هذه التجربة محل تقدير وإشادة من الجميع، ويحرص الكثيرون في العالم على الاستفادة منها وتبنّي الفلسفة التي تقوم عليها والأهداف التي تعمل على تحقيقها. ــــــــــــــــــــــــــــــ عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.