جاء اختيار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- لـ"جائزة الشيخ راشد للشخصية الإنسانية" لعام 2010-2011، تقديراً لدوره الرائد في دعم العمل الإنساني وتعظيم مردوداته الإيجابية على الساحتين الداخلية والخارجية، فالفوز بهذه الجائزة جاء بترشيح من المنظّمات والمدن الإنسانية والخيرية في العالمين العربي والإسلامي والعديد من المنظّمات والمؤسسات الدولية، التي رأت في سموه نموذجاً عالميّاً يحتذى به في الخير والعطاء للإنسانية جمعاء، دونما تمييز بسبب لون أو جنس أو عرق أو دين، وهذا يعكس بوضوح مدى الاحترام والتقدير الذي تكنّه لسموّه مختلف الجهات العاملة في المجالات الإنسانية على مستوى العالم. إن اختيار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لهذه الجائزة لم يأتِ من فراغ، وإنما بالنظر إلى دوره الرائد والمؤثّر في خدمة العمل الإنساني، الذي يبرز في أكثر من مستوى: أولها، توجيهات سموه الدائمة لمساعدة مختلف دول العالم للحدّ من آثار الكوارث والأزمات الإنسانية وتداعياتها التي تتعرّض لها، ولهذا ينظر إلى دولة الإمارات دائماً باعتبارها واحدة من أهم عناصر المواجهة الدولية لتخفيف آثار هذه الأزمات والكوارث، وذلك بفضل مبادراتها الإنسانية والتزامها الأخلاقي تجاه المحتاجين إلى المساعدة في مناطق الأزمات والكوارث، وقد أثبتت بالفعل في الأماكن والأزمات كلها التي تدخّلت إنسانيّاً فيها أنها ذات دور فاعل وقدرة فائقة على إيصال الدعم إلى مستحقّيه في الوقت المناسب مهما كان حجم الصعوبات أو حتى الأخطار التي تواجهها. ثانيها، المبادرات الرائدة التي تقوم بها "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية" منذ تأسيسها في يوليو 2007 في دعم العمل الإنساني على الساحتين الداخلية والخارجية، ما جعلها تتبوّأ مكانة متميّزة بين مؤسسات العمل الخيري المحلية والإقليمية والدولية، وهذا ما يمكن تلمّسه بوضوح من تنوّع دائرة الأنشطة التي تقوم بها واتساعها، حيث تغطي أكثر من 40 دولة حول العالم، إضافة إلى شمول خدماتها قطاعات عريضة من الفئات الفقيرة والمحتاجة من شعوب الدول الشقيقة والصديقة، أما على الصعيد الداخلي فقد تنوّعت أنشطتها الإنسانية ما بين تسديد الرسوم الدراسية للطلاب من ذوي الحالات الاقتصادية والإنسانية الملحّة في المدارس الحكومية على مستوى الدولة، وإمداد العديد من المستشفيات بالأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لها، إضافة إلى المساهمة في صيانة مساكن المواطنين، وغيرها من الأنشطة التي تستهدف من خلالها مساعدة أفراد المجتمع وتحسين أوضاعهم. ثالثها، تعظيم مردودات العمل الإنساني، بحيث لا تكون مقتصرة على العمل الخيري والإغاثي وحسب، وإنما تتضمّن أهدافاً إنمائية ومجتمعية أيضاً تسهم في مساعدة الدول الفقيرة والنامية، وذلك عبر المساهمة بشكل فاعل في مشروعات البناء وإعادة الإعمار فيها، سواء من خلال دعم المشروعات التي من شأنها دفع عجلة التنمية الاجتماعية والصحية والتعليمية، أو من خلال مساعدتها على إقامة بنيتها التحتية اللازمة، كالمطارات ومحطات الطاقة والمياه، وغيرها من المشروعات التي تستهدف بناء الإنسان والمجتمع في هذه الدول. لقد أصبحت الإمارات في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- نموذجاً يحتذى به في رؤيتها الإنسانية الحضارية، ولهذا غدت تتّجه إليها الأنظار دائماً عند مواجهة أي تحدٍّ إنساني أو في مواجهة التداعيات التي تخلّفها الكوارث والأزمات الطبيعية في مختلف مناطق العالم.