تحت عنوان "القضية الفلسطينية عودة إلى الأمم المتحدة"، أشار جيمس زغبي إلى إن الإسرائيليين أصيبوا بحالة من الهستيريا، ووصفوا التصويت على الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة بأنه سيكون إذا حدث تسونامي دبلوماسياً، وهددوا الفلسطينيين بالويل والثبور وعظائم الأمور، إذا ما ثابروا على هذا الجهد. سمعتم يا عرب، وكأن هؤلاء يعتقدون أننا نلهث لإسرائيل التي لا تمثل إلا نفسها فقط. بينما تستمر الثورات في الوطن العربي لوضع اللمسات على تغيير المنطقة، ووضع خريطة طريق جديدة لها بينما أعداء هذه المنطقة بدؤوا في التخطيط على الخط الآخر، لوضع الخطط التي تعطل المنطقة وتقدمها بمؤامراتهم . وهذا التغيير لأن إسرائيل كانت تعرف تماماً أن بعض الأنظمة كانت تستغل قضية فلسطين، فكانت تكبت شعوبها بأحزمة الفقر ونفي المثقفين من أجل سيطرة المكابرين على الكراسي، أما اليوم بدا حراك الشجعان وحركة المخلصين، والتغيير الحتمي والثورة المنصورة للتخلص من القهر والظلم والتعتيم، حتى أن البعض كان لا يعرف اسم عواصم هذه البلاد. ودخل اليهود من خلال هذه العيوب، وليس من خلال الحدود، لذلك لا بد من انتفاضة عربية للسير إلى فلسطين المحتلة وتحريرها، أما الدور الأميركي، فيجب أن ينصف أهل فلسطين بنفس المقدار قبل أن تصاب إسرائيل بهستيريا، وقبل أن يصفق الكونجرس لنتنياهو، وهو يخطب على منبر الكونجرس، وقبل أن يصاب بالهلع خوفاً، من أن هذه المستوطنات ستؤول إلى الفلسطينيين بعد تحريرها لأن العالم بدأ يتغير، والخريطة بدأت ترسم من جديد إنها خريطة بلاد الشام، وليس الشرق الأوسط كما يسمونه، فلا هو جديد، ولا هو كبير. هاني سعيد- أبوظبي