مرة أخرى نطالع مقالاً في الدعوة للحوار في سوريا، بقلم الدكتور رياض نعسان آغا، وهي دعوة حكيمة وحصيفة وراشدة، خاصة أنها دعوة مفتوحة لا تستثني طرفاً ولا تستبعد منها أحداً، بل تنبذ الإلغاء والإقصاء، وترى أن هذا زمان التقارب والتقريب والإصغاء المتبادل. فالحوار الجاد والصادق والشفاف... وحده هو الطريق إلى اقتحام الواقع وتخطي مشكلاته، ورسم المستقبل والفصل في أحلامه. إن الأحداث العنيفة والدامية في سوريا هذه الأيام، ليست على الإطلاق مما ينسجم مع طبيعة الشعب السوري المسالم والمتمدن، لكن يبدو أن ضغطاً متراكماً ولّد هذه الحالة كردة فعل ممن أحسوا في بلدهم بالغربة وشعروا بفقدان الكرامة، فثاروا لاستعادة الوطن وافتكاك الحرية... بحثاً عن كرامة أُهدرت وآمال غُدرت. ولا مخرج من هذه الدوامة المفرغة بين فعلي السلب والاحتجاج، سوى بالحوار؛ والحوار الوطني الجامع الشامل وحده. سامي إياد -فرنسا