لا تتوقف ماكينة الإنتاج والتطوير الصينية عن الدوران والضجيج، فالصين كلها تقريباً ورشة إنتاج وبناء عملاقة. وكما حققت الصين قفزات صناعية كبرى، فقد أنجزت ما يماثلها في التطوير العمراني. وفي هذه الصورة نرى عمالاً صينيين يقضون وقت راحة داخل أنابيب عملاقة بالقرب من موقع عملهم في بكين، حيث اضطرتهم درجات الحرارة المرتفعة في فصل الربيع، والتي وصلت 26 درجة مئوية، إلى التوقف عن العمل برهة للاستراحة. ويشير حجم الأنابيب إلى ضخامة شبكات المياه والصرف الصحي التي تنشئها الصين لصالح مدنها المتمددة في كل الاتجاهات، والتي يشكل مئات ملايين السكان فيها ضغطاً هائلاً على مرافق البنية التحتية والخدمية. لكن فيما يشكل الحجم الديمغرافي الضخم عبئاً مقلقاً في قسمة الموارد وتقديم الخدمات، فهو عامل إبداع متجدد ومصدر لا ينفد لإنتاج القيمة المضافة، بل السبب الذي جعل الصين تتقدم الصفوف بين الكبار نحو الترتيب الثاني في كبريات الاقتصاديات العالمية. وإلى أن يفهم الآخرون تلك المعادلة الصينية، فللعامل الصيني أن يأخذ استراحته القصيرة قبل أن يستأنف حربه في فصل جديد من الإنتاج والبناء!