لعل إحدى المعضلات الرئيسية للثوار الليبيين حالياً هي حاجتهم الماسة للدعم الغربي في مجالي التسليح والتدريب، مقابل ما يساورهم من قلق على نقاء الثورة التي أطلقوها ضد التسلط الداخلي، من أن تصبح عرضة لشبهة التحالف مع التسلط الخارجي. لكن لا خيار للثورة الليبية عن قبول ذلك الدعم، بل والسعي إليه، لاسيما في ظل اختلال موازين القوة لمصلحة القذافي، وحيث يعاني الثوار من الافتقار إلى العتاد والتنظيم والتدريب والاتصالات. لذلك لم يكن لهم أن يرفضوا عروض التعاون المقدمة أخيراً من الدول الغربية، بعد أن ظلت مُعْرضة عن تسليح الثورة ودعمها، وهو تغير سيدفع بالصراع في ليبيا نحو مرحلة نوعية جديدة. سامي لؤي -القاهرة