في مقاله الأخير، "ديمقراطية مصر... كيف تكبح التراجع؟"، أبدى جوزيف سيجل قلقه من إمكانية سقوط الثورة المصرية بثورة مضادة، مشيراً إلى بعض التراجعات في جوانب ومواقف تتعلق بالإصلاح، حيث تبدو وتيرة التغيير أبطأ مما يقتضيه مقام الثورة في الواقع طالما عانى من اختلالات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة. لكني لا أعتقد أن لذلك القلق ما يبرره، فالثورة وضعت نفسها على السكة ولن تعود للوراء، وحركة الإصلاحات انطلقت وهي ماضية نحو تحقيق أهدافها في بناء حياة سياسية جديدة خالية من العسف والظلم والاستبداد وانتهاك الحريات، ولن يعود النظام الشمولي إلى مصر مرة ثانية. كريم عبده -القاهرة