على البوابة الغربية لمدينة أجدابيا الليبية، جلس هؤلاء الثوار في نقطة شبه محصنة لتنظيف أسلحتهم وصيانتها، ويبدو أنهم يأخذون قسطاً من الراحة بعد موجات متتالية من الكر والفر في هذه المنطقة التي تشهد مواجهات دامية بينهم، وقوات القذافي. أسلحة خفيفة هي كل ما بحوزتهم، وهذا لا يساعدهم على كسب المعركة وحسمها لصالحهم، لكنهم مصرون على الاستمرار في المواجهة، والدفاع عن مطالبهم، فهم واثقون من أن حلمهم لو تحقق ستهون معه كل الصعوبات التي يكابدونها. وحتى صيانتهم لأسلحتهم على هذا النحو تحمل مغامرة كبرى، فلربما سقطت عليهم قذيفة هاون أو داهمهم صاروخ "جراد"، أو شن قناصة النار عليهم، ورغم ذلك هم يتحصنون بكل ما في استطاعتهم من أكياس رمل أو جُدر رملية جادت بها طوبوغرافية المكان. إنها حرب من أجل الحرية، يحاول فيها الثوار صناعة مستقبلهم، حتى لو اضطروا في سبيل ذلك إلى مجابهة ما يهدد حياتهم.