أن يشهد العراق مظاهرات ومسيرات احتجاجية تطالب بالإصلاح والديمقراطية وبدولة القانون، ففي ذلك ما يبعث على التساؤل حول جدوى الدمار والخراب الذي تحمّله العراق طيلة السنوات السابقة، وقيل بأنه ثمن الحرية والديمقراطية! ألم تقل الولايات المتحدة إنها غزت العراق، وفعلت به ما فعلت، من أجل تحريره من قيود الاستبداد والطغيان وإدخاله في تاريخ العصر الديمقراطي؟ ألم تتحجج معارضة الخارج العراقية السابقة بأنها إنما أيدت الغزو وقبلت بكل أطروحاته لأن الديمقراطية والحرية قادمتان على "بساط الريح" إلى العراقيين؟ نعم، وها هم العراقيون، وبعد ثماني سنوات من سقوط بغداد، يتظاهرون طلباً للحرية والديمقراطية ولدولة الحق والقانون والعدل... فما الذي جرى؟ وأين ذهبت الآمال السابقة؟ كمال عبدالله -الكويت