علّق شاشي ثارور في مقال نشره هنا يوم السبت الماضي على واقع العلاقات الهندية الباكستانية انطلاقاً من مباراة الكريكيت التي جرت بين البلدين مؤخراً. لكن قراءته لواقع العلاقة بين الدولتين لم تخل من تجاهل لبعض الأسباب المهمة في الخلافات الهندية الباكستانية، وعلى رأسها الخلاف حول إقليم كشمير الذي اعتبره -وإن بشكل ضمني- خلافاً ثانوياً بالمقارنة مع اتهامات نيودلهي لإسلام آباد في ملف الإرهاب. لكن من المعلوم للجميع أن تلك الاتهامات، والتي انبنت في سياق "الحرب على الإرهاب"، هي اتهامات حديثة نسبياً، بينما يعود النزاع على كشمير إلى حادثة انفصال البلدين قبل حوالي خمسة وستين عاماً. وأعتقد أنه لولا نزاع كشمير لما كان هناك اليوم شبح التهديد النووي المخيم على شبه القارة الهندية. إنه النزاع الذي لا يمكن فهم الموقف بين البلدين الجارين إلا من خلاله، بل حتى التطورات السياسية الداخلية فيهما معاً يتعذر فهمها بعيداً عن المسألة الكشميرية. فهيم بدران -الكويت