تساءل الدكتور عبد الحميد الأنصاري في مقاله على هذه الصفحات في عدد يوم الجمعة الماضي: "متى يزول كابوس ليبيا؟"، حيث أشار إلى التعثر الذي منيت به حركة الثوار أخيراً بعد أن انطلقت قوية وبدا أنها تتحرك بسرعة نحو مدينتي سرت وطرابلس، فإذا بها تنكفئ على أعقابها. كما دبّ التباطؤ والخمول في جهود "الناتو" وتراجعت في العدد والفاعلية ضرباته الجوية التي يفترض أن تستهدف مواقع تابعة لقوات القذافي. وأمام هذا الوضع الجديد لميزان السيطرة العسكرية، بدأ تساؤل ملح يفرض نفسه: هل يتمكن القذافي أخيراً من الثائرين ضده، بعد أن يتخلى عنهم الغرب، كما حدث في تجارب أخرى سابقة، ليستأنف مجدداً تحالفه مع القذافي؟ أعتقد أنه أحد السيناريوهات الممكنة، ما لم يتمكن الثوار من إعادة تنظيم أنفسهم على نحو فعال وجيد، وما لم يجد أولئك الثوار دعماً وتسليحاً كافيين من العالم! علي فليح -الجزائر