بالأمس القريب كانت "كييوي أويكاوا" (74 عاماً) تقوم بكل شيء تقريباً في حياتها بالاعتماد على أجهزة كهربائية ودون الحاجة إلى أي جهد بدني كبير. أما اليوم فتضطر هذه المواطنة اليابانية، وفي بلدها الذي يعد ثاني أكبر البلدان الصناعية تقدماً، لمزاولة حياتها اليومية بعيداً عن استخدام الأجهزة والماكينات ومظاهر الرفاه التي اعتادتها في السابق، بل كأي شخص في أرياف البلدان النامية الفقيرة. وفي الصورة نرى "أويكاوا" وهي تستعمل إناءً التقطته من النفايات المعاد تدويرها، كدلو لمتح الماء من البئر التي تعطلت أجهزة السحب منها كما نفد الوقود لتشغيلها، وذلك بغرض غسل ملابسها. لا بديل لـ"أويكاوا" اليوم عن ذلك، فقد تعرض منزلها، بما فيه من وسائل وتجهيزات، لدمار كامل جراء الزلزال وموجات المد البحري العالية (التسونامي)، الذين ضربا الشمال الياباني في الحادي عشر من مارس المنصرم، ولم يبق لها من المنزل إلا الركام الظاهر في الصورة، وقد يصبح طللاً دارساً تعيش على ذكرياتها بقية أيامها، وفي انتظار أن تتعافى اليابان من آثار الكارثة التي يبدو أن خسائرها فاقت كل التوقعات.