لا شك أنها مهام صعبة تلك التي تنتظر الأمين العام الجديد لمجلس التعاون الخليجي، كما أوضح الدكتور أحمد عبدالملك في مقاله الأخير، إذ يأتي على رأسها دفع عملية الاندماج والتكامل الخليجي نحو طور جديد تترسخ فيه دعائمها وتتوسع مجالاتها، بدءاً من الوحدة الجمركية والنقدية وليس انتهاءً بالتكامل الدفاعي والأمني والدبلوماسي. فذلك في الأصل هو الهدف الرئيسي للمجلس، وقد عمل من أجل تحقيقه قادة بلدان "التعاون" خلال ثلاثة عقود الماضية، وتطلعت الشعوب إلى رؤية ثماره في واقع حياتها اليومية... لكن لم يتحقق منه إلى الآن إلا البعض الذي لا يرضي آمال المسؤولين الرسميين أنفسهم، فما بالك بالشارع الخليجي المأخوذ بأحلامه الوحدوية الطامحة. ورغم ذلك، فآمال التكامل الخليجي لم تزدد إلا قوةً، وهي اليوم قادرة على إلهام التحرك الرسمي والفعل الشعبي على حد سواء، ومن ثم فمهمات الأمين العام الجديد لمجلس التعاون ليست مما يستحيل بلوغه؛ إذ تتوفر لها أرضية صلبة يمكن أن تتحقق عليها وترتقي بواقع المنطقة نحو آفاق أقرب إلى آمال الشعوب في مستقبل زاهر ومشرق. مفتاح عمر -الشارقة