(كم كان سيختلف زخم التغيير بدون "الفيسبوك" و"التويتر" والفضائيات، وفيما لو لم تصور كاميرا هاتفِ شابٍ تونسي جسدَ البوعزيزي وهو يحترق؟!)... هذا ما استنتجه د. عبدالله خليفة الشايجي، في مقاله المعنون بـ"عصر الثورات الرقمية العربية" المنشور يوم الأحد الماضي. لا اتفق مع الكاتب في منحه كل هذا الدور التقني كعنصر رئيسي في الثورات العربية، فالتقنية ليست إلا وسيلة فقط، والدور الأول والأخير يكمن في وعي الجماهير وإدراكها للواقع بكل سلبياته. في تونس مثلاً تحركت جموع الرافضين لتردي الأحوال المعيشية، وتواصلت مسيراتهم السلمية، والحال نفسه في مصر... ما أود إضافته أن بطل المشهد الثوري هو الإنسان في تونس وفي مصر... أما التقنية فهي فضاء للجميع، ووسيلة يمكن لمن يروضها توجيهها إلى حيث يريد. تامر يونس- القاهرة