في قرية "الحشّابة" الواقعة على بعد 20 كيلومتراً شمال منطقة "شانجل توبايا" شمال إقليم دارفور، وفوق بقايا جدار صغير، يجلس هذا الصبي وحيداً. الواضح أن الكثافة السكانية بالمكان باتت منخفضة، فالصراعات التي دارت خلال السنوات الأخيرة في الإقليم جعلت من الصعب على الصغار أن يظهروا بكثافة أو يتجولوا كعادتهم في محيط قريتهم. الصبي بدا وكأنه ينتظر أحد أصدقائه، أو أحد أفراد عائلته، ويبدو أن لديه فسحة من الوقت تجعله ينتظر دون ملل. لكن جلوس الصبي بهذا القدر من الطمأنينة يعكس جو الهدوء الذي يحل تدريجياً في المنطقة التي شهدت صدامات مسلحة طوال السنوات الثماني الماضية. لسان حال الصبي يقول: موطني في حاجة إلى مزيد من الدعم، والبناء، فهذا المكان ينتظر معاول البناء والتنمية، التي تبدأ أولاً من الأمن والاستقرار لتحقق الخير لكافة السودانيين.