كتب هنا الدكتور السيد ولد أباه مقالاً بعنوان "الثورات العربية والإسلاميون الجدد"، وقد تعرض فيه لبعض المراجعات الفكرية التي أخذ طيف واسع من الحركات الإسلامية في إجرائها على مقولاته وشعاراته وأدبياته السابقة. لكن ما يهمني هنا هو ملاحظة الكاتب القيمة حول دور المناخ الديمقراطي الجديد في رفع سقف المناظرة الفكرية في البلاد العربية، والذي فرض على مختلف الأطراف التكيف معه. فقد خلقت الثورات الشعبية، لاسيما في تونس ومصر، أجواء جديدة من الحيوية والنقاش الفكري لم تعهدها الساحة العربية منذ فترة طويلة. وكان لهذا المناخ الجديد أن كسّر الكثير من المحرمات السياسية، وأتاح للكتاب والمفكرين إعمال مبضع النقد فيما كان يبدو مسلمات غير قابلة للنقاش حتى وقت قريب... بما في ذلك شعارات طالما رفعها الإسلاميون أنفسهم، لكنها بدأت تخضع للفحص والنقد، ومن جانب الإسلاميين أنفسهم! تيسير مؤمن -المغرب