إذا كان الإدمان على "الفيسبوك" هو من أحدث أشكال الإدمان التي قد يقع فيها البعض ولا يستطيع الشفاء منها إلا بمساعدة معالجين حاذقين، فإن الإدمان على ممارسة الحكم ليس ظاهرة جديدة في تاريخ البشرية، بل كم من قائد فقد حياته ثمناً لإصراره على إرواء عطش الإدمان اللامحدود إلى كرسي السلطة! لكن إلى جانب المصير الشخصي، فإن هذا النوع من الإدمان كثيراً ما وضع مصائر شعوبٍ في مهب الخراب والخطر... ولعل أحدث مثال على ذلك هو حالة جباجبو الذي يصر بعناد لا نهائي على البقاء رئيساً لساحل العاج، رغم أن صناديق الاقتراع قالت كلمتها منذ ستة أشهر لصالح منافسه واتارا، وأن الاصرار على التمسك بالحكم يعني دفعاً للبلاد نحو حرب داخلية مدمرة، وهي التي أُريقت فيها دماء كثيرة على مذبح إدمان جباجبو، الإدمان الذي لم تروه إلى الآن كل الدماء العاجية التي سالت ويُخشى أن تسيل بحار منها في الأيام القادمة! هادي أكرم -القاهرة