لاشك أن بعض الأمور التي ذكرها الدكتور أحمد الملك في مقاله الأخير، وعنوانه "عندما يتحول الدعاة إلى ساسة!"، هي مما نلحظه بوضوح في حياتنا السياسية والإعلامية، بل قد أصبحت تثير قلق الغيورين على الدين والمتوجسين من جره نحو المعارك الحياتية ذات الرهانات الظرفية والعابرة، ومن ثم الإساءة إلى الدين عبر توظيفه فيما لا يتفق مع جوهره القائم على إخلاص العبادة لله وحده والتجرد من جزئيات الحياة اليومية ودسائس السياسة ومبالغات الإعلام! وليس أقل ضرر ينجم عن هذا الخلط الذي يسعى البعض إلى تكريسه بين الدين والسياسة، ما شاهدناه مؤخراً من محاولات متكررة لاختطاف الثورة المصرية باستخدام الدين دون مبرر، وبهدف تغليب كفة جماعة على جماعات أخرى كان لها الدور الأساسي في التعبئة للثورة... وفي ذلك تحريف للحقائق ومصادرة لجهود الآخرين، مما لا يمكن أن يقبل به الدين أو يتسق مع روحه العامة! شهاب علي -لبنان