- قديماً عدّت العربُ الماءَ، إلى جانب الخضرة والوجه الحسن، باعثاً على الشعور بالبهجة والانشراح وراحة النفس. وكما وعى إنسان الصحاري القاحلة ذلك الاستدعاء المتبادل بين الماء والابتهاج منذ القدم، يعيه اليوم أيضاً سكان المدن التي لا تزال تعاني من نقص المياه وضيق في شبكات توزيعها. فهذه الفتاة الباكستانية في مدينة لاهور، تحاول أن تكتم ضحكتها من الفرح، فتغطي فمها بيد وتمسك بالأخرى جرة الماء فوق رأسها. أما باعث الفرح فهو عودتها من مورد السقي وقد ملأت وعاءها بالماء، ففي ذلك دليل على أن الحظ والبركة لم يفارقاها أثناء المهمة، فالناس هنا يتفاءلون بالحصول على حصة من الماء مبكراً كمؤشر على أن يومهم سيكون ميسور المراد. قبل أيام قليلة كان هناك اليوم العالمي للمرأة، وهو مناسبة لإعادة تذكير الشعوب والحكومات بالحاجة إلى ترقية العنصر النسائي. وبعده جاء اليوم العالمي للماء الذي يُحتفَل به في 22 مارس من كل عام، من أجل زيادة الوعي بأهمية الماء والزراعة والصحة والتجارة. وبالطبع فالماء أصل الحياة، والمرأة منبع الخصوبة والنماء، لكن في المعاناة التي تواجهها المرأة -في مجتمعات كثيرة- سعياً لتأمين احتياجات أسرتها من مادة أساسية كالماء، تذكير واضح بالمسافة التي ما زال يتعين تخطيها نحو الأهداف العالمية فيما يخص الارتقاء بأوضاع النساء!