وسائد إسفنجية خفيفة يحملها هذا البنجالي الذي إضطر إلى مغادرة ليبيا جراء التوتر الذي سادها بسبب القتال بين الثوار ونظام القذافي. الشاب لا شك ستحط به الرحال في مركز للنازحين أعدته الوكالة الدولية لغوث اللاجئين على الحدود التونسية- الليبية. إنها فرصة لالتقاط الأنفاس بعد سفر طويل ومرتبك بين المدن الليبية والحدود التونسية، وساحة تبدأ منها العودة بعد رحلة عمل شاقة انتهت نهاية غير سارة. هموم النازح البنجالي كبيرة، لكن أهمها الآن الهم اللوجستي ممثلاً في وسادة وبطانية وقليل من الطعام يقيه شر الجوع. أعداد النازحين من ليبيا وصلت – حسب تقديرات الوكالة- إلى 200 ألف عامل، ومع ذلك يظل مليون أجنبي داخل هذا البلد، مما يستوجب عوناً دولياً يساهم في إجلائهم ونقلهم إلى بلدانهم الأصلية. مأساة تختلط فيها الأبعاد الاقتصادية بالسياسية والإنسانية، فبعد أن كانت ليبيا بالنسبة لمن يعملون فيها مكاناً للعمل، تحولت بعد الاضطرابات إلى ساحة متفجرة، يصعب البقاء داخلها.